
الدكروري يكتب عن فاطمة أم البنين
بقلم / محمــــد الدكـــروري
الدكروري يكتب عن فاطمة أم البنين ، السيدة فاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة باسم أم البنين، هي زوجة الإمام علي بن أبي طالب التي تزوجها بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء أم الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وقيل في تسميتها أم البنين هو أن الذي كناها بأم البنين هو أبوها حزام، تيمنا بجدتها ليلى بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، حيث كان لها خمسة أبناء أكبرهم أبو براء ملاعب الأسنة، وقد ذكر لذلك حدث، فإن حزاما كان في سفر مع أصحابه، وقد نام فرأى في عالم الرؤيا أنه قد انعزل عن أصحابه ناحية في أرض خصبة وبيده درة يقلبها وهو متعجب من حسنها، وإذا به يرى رجلا أقبل إليه من صدر البرية على فرس وسلم عليه، وسأله بكم تبيع هذه الدرة عندما رآها في يده، فقال له حزام بأنني لا أعرف قيمتها حتى أقدر لك ثمنها.
لكن أنت بكم تشتريها، فقال له الرجل، أنا أيضا لا أعرف لها قيمة، لكن أهدها إلى أحد الأمراء، وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، فقال له ما هو، قال أضمن لك به عنده الحظوة والشرف والزلفى والسؤؤد أبد الآبدين، فقال له حزام وتكون أنت الواسطة في ذلك، قال وأكون أنا الواسطة أعطني إياها فأعطاه إياها، فلما انتبه حزام وقص رؤياه على أصحابه وطلب تأويلها، فقال له احدهم إن صدقت رؤياك فإنك ترزق بنتا ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤود، وعند عودته من سفره بشروه بولادة زوجته ثمامة الحبلى، وأنها قد أنجبت له أنثى، فتهلل وجهه لذلك، وقال في نفسه قد صدقت رؤياي، وقال لهم أسموها فاطمة، وكنوها بأم البنين.
وقيل فى تسميتها أنه كان ذلك بطلب منها لزوجها بإن لا يناديها بفاطمة حتى لا يشعر أبناء فاطمة الزهراء بالحزن عند سماع اسم امهم في كل مرة وطلبت منه منادتها بأم البنين تفاؤلا بالبنين بعد ولادتها، ولما وصل خبر استشهادهم إلى أمهم، أم البنين في المدينة المنورة بكتهم بكاء مرا، لكن كان بكاؤها لهم أقل من بكائها على الحسين وذلك في قصة مشهورة، وهو عن بشر قال رأيت امرأة كبيرة تحمل على عاتقها طفلا وهي تشق الصفوف نحوي، فلما وصلت قالت يا هذا أخبرني عن سيدي الحسين، فعلمت أنها ذاهلة، لأني أنادي، قتل الحسين، وهي تسألني عنه، فسألت عنها، فقيل لي هذه أم البنين، فأشفقت عليها وخفت أن أخبرها بأولادها مرة واحدة، فقلت لها عظم الله لك الأجر بولدك عبد الله، فقالت ما سألتك عن عبد الله.
أخبرني عن الحسين، قال، فقلت لها عظم الله لك الأجر بولدك عثمان، فقالت ما سألتك عن عثمان، أخبرني عن الحسين، قلت لها عظم الله لك الأجر بولدك جعفر، قالت ما سألتك عن جعفر، فإن ولدي وما أظلته السماء فداء للحسين، أخبرني عن الحسين، قلت لها عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس، وقال بشر، لقد رأيتها وقد وضعت يديها على خاصرتها وسقط الطفل من على عاتقها، وقالت لقد والله قطعت نياط قلبي، أخبرني عن الحسين، قال، فقلت لها عظم الله لك الأجر بمصاب مولانا أبي عبد الله الحسين.






